شهد سوق الانتقالات الصيفية خطوة جديدة بارزة، حيث أعلن النادي الأهلي السعودي تعاقده رسميًا مع حارس مرمى تشيلسي السنغالي، إدوارد ميندي، بعقد يمتد لثلاث سنوات. وتأتي هذه الصفقة لتُضيف اسمًا لامعًا جديدًا إلى قائمة اللاعبين العالميين الذين انتقلوا إلى الدوري السعودي للمحترفين، وسط منافسة أوروبية من أندية مثل موناكو ونيس اللذين أبديا اهتمامًا بضم الحارس.
انضم إدوارد ميندي (31 عامًا) إلى تشيلسي قادمًا من نادي رين الفرنسي في صيف عام 2020، في صفقة بلغت قيمتها حوالي 22 مليون جنيه إسترليني. وقد نجح على الفور في كسب ثقة الجهاز الفني، ليتولى مركز حراسة المرمى الأساسي بديلًا للحارس كيبا أريزابالاغا. وكانت تأثيراته إيجابية وفورية، حيث ساهم بشكل كبير في تحسين أداء خط الدفاع. وفي موسمه الأول مع النادي اللندني، كتب ميندي اسمه في سجلات التاريخ بتتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا، مسجلاً أداءً استثنائيًا خلال رحلة التتويج.

لم تتوقف إنجازات الحارس السنغالي عند بطولة أوروبا فقط، بل واصل تألقه مع تشيلسي لتحقيق المزيد من الألقاب. ففي الموسم التالي، توج ميندي مع فريقه ببطولة كأس السوبر الأوروبي، كما حمل لقب كأس العالم للأندية، ليؤكد على مكانته كأحد أفضل حراس المرمى في تلك الفترة. وعلى الصعيد الشخصي، مثل ميندي منتخب السنغال في كأس الأمم الأفريقية العام الماضي، حيث توج باللقب القاري مع “أسود التيرانغا”، مسجلاً فصلًا مشرفًا آخر في مسيرته الدولية الحافلة.
تُعد مغادرة ميندي لتشيلسي نهاية لحقبة مهمة في تاريخ النادي، حيث سيُذكر دائمًا كحارس المرمى الذي ساهم في تحقيق أحد أعظم إنجازات النادي الأوروبية. ورغم وصول الفريق أيضًا إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في موسمه الأول، حيث خسروا أمام ليستر سيتي، إلا أن غياب ميندي عن تلك المباراة بسبب الإصابة كان أحد العوامل المؤثرة في النتيجة حسب رأي العديد من الخبراء والجماهير. الآن، تنتقل هذه الخبرة والبطولات إلى الدوري السعودي، حيث سيكون ميندي إضافة نوعية وقوية لحارسًا أساسيًا للنادي الأهلي، محملاً بأمل تحقيق المزيد من النجاحات في رحلته الجديدة بالشرق الأوسط.